أم لخمسة أطفال تحوّل تربية النحل إلى مصدر دخل ومستقبل أكثر استدامة
أم لخمسة أطفال تحوّل تربية النحل إلى مصدر دخل ومستقبل أكثر استدامة
أم لخمسة أطفال تحوّل تربية النحل إلى مصدر دخل ومستقبل أكثر استدامة
من تحت الركام: عهد تعيد بناء حلمها
أم لخمسة أطفال تحوّل تربية النحل إلى مصدر دخل ومستقبل أكثر استدامة
من تحت الركام: عهد تعيد بناء حلمها
نشر بتاريخ الإثنين - 2026/08/10في غزة، حيث تركت الحرب آثارًا عميقة على حياة الأسر ومصادر رزقها، اختارت عهد أبو دقة، البالغة من العمر 29 عامًا، ألا تستسلم للظروف. كأم لخمسة أطفال، حملت عهد معها حلمًا بسيطًا لكنه يحمل الكثير من الأمل: أن تعيد بناء مشروعها في تربية النحل وإنتاج العسل، وأن توفر مصدر دخل يساعد أسرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية.
قبل الحرب، كانت تربية النحل بالنسبة لعهد أكثر من مجرد مشروع؛ كانت فرصة للعمل والإنتاج وبناء مستقبل أفضل لأسرتها. لكن الحرب تسببت في تدمير مشروعها، لتجد نفسها أمام خسارة مصدر دخل اعتادت الاعتماد عليه.
ورغم ذلك، لم تتخلَّ عهد عن حلمها.
من خلال مشروع “اليافعين والشباب من أجل مستقبل أخضر”، الذي تنفذه جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي (SYFS) بالشراكة مع منظمة إنقاذ الطفل الدولية (SCI) وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، حصلت عهد على منحة ساعدتها في إعادة إحياء مشروعها الزراعي.
كانت هذه المنحة بالنسبة لعهد فرصة لاستعادة ما فقدته، والبدء من جديد.
وبالتعاون مع زوجها، بدأت عهد بإعادة تأسيس منحلها، ورعاية خلايا النحل والاهتمام بإنتاج العسل الطبيعي. خطوة بعد أخرى، عادت الحياة إلى مشروعها، وعاد معها الأمل في بناء مصدر دخل أكثر استقرارًا لأسرتها.
اليوم، تواصل عهد العمل في مشروعها بشغف وإصرار، وتسعى إلى تطويره وتوسيع إنتاجه.
لم يكن الطريق سهلًا، لكن تجربتها أثبتت أن استعادة مصدر الرزق يمكن أن تكون خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار والثقة بالمستقبل.
ومن خلال مشروعها، أصبحت تربية النحل وسيلة لعهد لدعم أسرتها اقتصاديًا، وفي الوقت نفسه ممارسة نشاط زراعي يرتبط بالإنتاج المحلي والاستدامة البيئية.
قصة عهد ليست فقط قصة مشروع أُعيد بناؤه؛ إنها قصة امرأة اختارت أن تبدأ من جديد رغم الخسارة.
وبالنسبة لعهد، فإن نجاح المشروع لا يقاس فقط بكمية العسل الذي تنتجه، بل بما يمثله من فرصة لها ولأسرتها: دخل، واستقلال، وأمل، وإمكانية لبناء مستقبل أفضل لأطفالها.
وتجسد تجربتها أهمية دعم النساء والشباب وتمكينهم من استعادة مصادر رزقهم وتطوير مشاريعهم، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة.
تواصل عهد اليوم العمل على مشروعها، واضعة نصب عينيها هدفًا واضحًا: توسيع إنتاجها والاستمرار في بناء مستقبل أكثر استدامة لأسرتها.
من بين آثار الدمار، اختارت عهد أن تعيد بناء ما فقدته، خليةً بعد خلية، لتثبت أن الأمل يمكن أن يجد طريقه حتى في أصعب الظروف.