من الإصابة والنزوح إلى العلاج والتأهيل… رحلة إنسانية تستعيد فيها أمل قدراتها خطوة بخطوة
من الإصابة والنزوح إلى العلاج والتأهيل… رحلة إنسانية تستعيد فيها أمل قدراتها خطوة بخطوة
من الإصابة والنزوح إلى العلاج والتأهيل… رحلة إنسانية تستعيد فيها أمل قدراتها خطوة بخطوة
من بين الألم يولد الأمل: رحلة أمل نحو استعادة استقلاليتها
من الإصابة والنزوح إلى العلاج والتأهيل… رحلة إنسانية تستعيد فيها أمل قدراتها خطوة بخطوة
من بين الألم يولد الأمل: رحلة أمل نحو استعادة استقلاليتها
نشر بتاريخ الإثنين - 2026/08/10من بين الألم يولد الأمل: رحلة أمل نحو استعادة استقلاليتها
في الحادية والعشرين من عمرها، وجدت أمل نفسها أمام واقع لم تكن تتخيله. فقد تسببت الحرب في إصابتها إصابة بالغة في منطقة العنق، أدت إلى فقدانها القدرة على الحركة بشكل كبير واعتمادها على الآخرين في تلبية احتياجاتها اليومية.
ومع صعوبة الحصول على العلاج المناسب، عادت أمل إلى خيمة أسرتها، في ظروف نزوح قاسية، بينما كانت تحتاج بصورة عاجلة إلى الرعاية الطبية والعلاج الطبيعي والتأهيل، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي.
ومع مرور الوقت، بدأت مضاعفات عدم الحركة بالظهور، بما في ذلك تقرحات شديدة، لتصبح حالتها بحاجة إلى تدخل طبي وتأهيلي متواصل.
استجابة تبدأ من الحاجة
عندما وصلت المناشدة إلى جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي، بدأت الجمعية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بهدف تأمين الرعاية الطبية والتأهيلية التي تحتاجها أمل.
وفي إطار الاستجابة، تم التنسيق لنقلها إلى المستشفى لتبدأ مرحلة جديدة من رحلتها العلاجية.
استمرت المرحلة الأولى من العلاج 52 يومًا، تلقت خلالها أمل الرعاية الطبية والإجراءات العلاجية اللازمة، إلى جانب جلسات العلاج الطبيعي والتأهيل.
وخلال هذه الفترة، بدأت تظهر مؤشرات أولية على التحسن. فقد تحسنت التقرحات الشديدة التي كانت تعاني منها، وبدأت تستعيد تدريجيًا بعض الحركة في أطرافها.
العلاج لا ينتهي بخروج المريض من المستشفى
مع انتهاء المرحلة الأولى من العلاج، كان التحدي الجديد هو ضمان استمرار الرعاية والتأهيل في مكان يلبي احتياجات أمل.
ولذلك، لم تتوقف جهود الجمعية عند حدود الإحالة الطبية، بل واصلت التنسيق والمناصرة مع الجهات ذات العلاقة لتأمين بيئة مناسبة لاستكمال علاجها.
وبعد جهود متواصلة، تمكنت أمل من مواصلة رحلة العلاج والتأهيل في مستشفى الوفاء للتأهيل، حيث تلقت الرعاية لمدة 70 يومًا إضافية.
كانت هذه المرحلة محطة مهمة في رحلة التعافي، إذ واصلت أمل العمل على استعادة قدراتها الحركية والاعتماد على نفسها.
خطوات صغيرة… تغيّر كبير
مع استمرار العلاج والتأهيل، بدأت أمل تحقق تقدمًا ملموسًا.
أصبحت قادرة على:
وقد تبدو هذه الخطوات بسيطة، لكنها بالنسبة لأمل كانت تعني الكثير.
فبعد أن كانت مستلقية داخل خيمة، عاجزة عن الحركة وتعتمد على الآخرين في احتياجاتها الأساسية، أصبحت قادرة على استعادة جزء من قدرتها على الحركة والقيام ببعض مهامها اليومية بنفسها.
أكثر من تحسن طبي
بالنسبة لأمل، لم يكن هذا التقدم مجرد تحسن في حالتها الصحية.
كل حركة جديدة كانت تعني خطوة نحو الاستقلالية، وكل قدرة تستعيدها كانت تمنحها مساحة أكبر للمشاركة في حياتها اليومية، واستعادة جزء من إحساسها بالكرامة والأمل.
كما أن استمرار المتابعة والدعم بعد كل مرحلة علاجية منحها فرصة لمواصلة رحلة التأهيل، بدل أن تنتهي الرعاية بانتهاء فترة الإقامة في المستشفى.
دعم مستمر… ورحلة لم تنتهِ بعد
تعاملت جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي مع حالة أمل باعتبارها رحلة تحتاج إلى متابعة مستمرة، وليس كحالة طبية تنتهي بانتهاء العلاج الأول.
ومنذ بداية التدخل، واصلت الجمعية متابعة حالتها الصحية والتنسيق الطبي، والعمل على توفير الاحتياجات اللازمة، إلى جانب دعمها خلال مراحل العلاج والتأهيل المختلفة.
وبعد 52 يومًا من العلاج في المرحلة الأولى و70 يومًا من العلاج والتأهيل في المرحلة التالية، لا تزال رحلة أمل مستمرة.
وتعمل الجمعية حاليًا على التنسيق لنقلها إلى مستشفى حمد لاستكمال علاجها وتأهيلها، بما يتيح لها مواصلة التقدم والعمل على استعادة المزيد من قدراتها.
الأمل في الخطوة التالية
قصة أمل تذكرنا بأن الأثر الإنساني لا يقاس فقط بعدد الخدمات المقدمة، بل بقدرة هذه الخدمات على إعادة الأمل إلى حياة شخص فقد الكثير بسبب الحرب.
لقد بدأت أمل رحلتها وهي تواجه إصابة شديدة، ومضاعفات صحية، وظروف نزوح قاسية، واعتمادًا كبيرًا على الآخرين.
واليوم، وبفضل استمرار العلاج والتأهيل والدعم، استعادت جزءًا مهمًا من قدراتها وأصبحت أكثر قدرة على تلبية بعض احتياجاتها اليومية بنفسها.
ورغم أن الطريق لا يزال طويلًا، فإن كل خطوة قطعتها أمل حتى الآن تمثل تقدمًا جديدًا نحو حياة أكثر استقلالية.
رحلة أمل مستمرة، ودعمنا لها مستمر، حتى تحصل على أفضل فرصة ممكنة لاستعادة المزيد من قدراتها والعيش باستقلال وكرامة.