متطوعة شابة تكتشف أن المبادرات البسيطة يمكن أن تترك أثرًا عميقًا في حياة الأطفال والأسر
متطوعة شابة تكتشف أن المبادرات البسيطة يمكن أن تترك أثرًا عميقًا في حياة الأطفال والأسر
متطوعة شابة تكتشف أن المبادرات البسيطة يمكن أن تترك أثرًا عميقًا في حياة الأطفال والأسر
من العطاء إلى الأثر: إسراء تصنع الأمل بابتسامة
متطوعة شابة تكتشف أن المبادرات البسيطة يمكن أن تترك أثرًا عميقًا في حياة الأطفال والأسر
من العطاء إلى الأثر: إسراء تصنع الأمل بابتسامة
نشر بتاريخ الإثنين - 2026/08/10من العطاء إلى الأثر: إسراء تصنع الأمل بابتسامة
في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الناس، اختارت إسراء صلاح سليمان قاعود، البالغة من العمر 25 عامًا، أن تجعل من وقتها وجهدها مساحة للعطاء وخدمة مجتمعها.
من خلال مشاركتها في المجالس الشبابية، خاضت إسراء تجربة تطوعية مع مؤسسة إنقاذ المستقبل الشبابي، شاركت خلالها في مجموعة متنوعة من المبادرات التي استهدفت دعم الأطفال والأسر، وتقديم المساندة لهم في أوقات الحاجة.
مبادرات بسيطة… وجهد كبير
شاركت إسراء في مبادرات لتوزيع الطرود الصحية والغذائية وطرود الملابس، إلى جانب مبادرات ترفيهية وتعليمية استهدفت الأطفال.
ورغم أن هذه المبادرات قد تبدو بسيطة في ظاهرها، إلا أن تنفيذها يتطلب الكثير من الجهد والعمل الجماعي والاستعداد لمواجهة ظروف وتحديات مختلفة.
لكن بالنسبة لإسراء، كان التعب يهون بمجرد رؤية أثر هذه الجهود على وجوه الناس.
فالابتسامة التي يرسمها طفل، وكلمة الامتنان التي تقولها أم، كانتا كفيلتين بمنحها شعورًا بأن كل ما تبذله من وقت وطاقة يستحق العناء.
كلمة طفل… صنعت أثرًا لا يُنسى
من أكثر المواقف التي بقيت في ذاكرة إسراء ما حدث خلال مشاركتها في مبادرة “التعليم التفاعلي والتنشيطي”.
وخلال إحدى الأنشطة، قال لها أحد الأطفال:
“إحنا يا أنطى ما بنحب إنك تروحي. طول ما إحنا معك بنكون بنلعب ومبسوطين. يا ريتك دايمًا معنا، بدناش تيجي مرة وخلص تروحي.”
كانت كلمات الطفل بسيطة وعفوية، لكنها كشفت لإسراء عن حجم الأثر الذي يمكن أن تتركه لحظات اللعب والتفاعل والاهتمام في حياة الأطفال.
فبالنسبة للطفل، لم تكن المبادرة مجرد نشاط ترفيهي أو تعليمي؛ كانت مساحة للفرح، والشعور بالأمان، والابتعاد ولو لفترة قصيرة عن الظروف الصعبة المحيطة به.
“جبرتي بخاطرنا”
وفي إحدى الورشات، تلقت إسراء كلمات أخرى بقيت عالقة في ذاكرتها.
قالت لها إحدى الأمهات النازحات:
“الله يجبر بخاطرك يما، من 9 أشهر ما حد إجا حاكالنا كلمة حلوة، بس إنتِ جيتي جبرتي بخاطرنا.”
كانت هذه الكلمات بالنسبة لإسراء أكثر من مجرد شكر؛ فقد جعلتها تدرك أن الدعم الإنساني لا يرتبط دائمًا بما يتم تقديمه من مواد أو مساعدات.
أحيانًا، تكون الكلمة الطيبة، والاستماع، والاهتمام، ووجود شخص إلى جانب الأسرة جزءًا مهمًا من الدعم الذي يحتاجه الناس في أصعب مراحل حياتهم.
التطوع مساحة لصناعة الأمل
مع كل مبادرة تشارك فيها، تزداد قناعة إسراء بأن العمل التطوعي يمكن أن يحدث فرقًا حقيقيًا، حتى عندما تكون الإمكانيات محدودة.
فالمبادرة التي تبدأ بجهود مجموعة من الشباب قد تنتهي بابتسامة طفل، أو كلمة امتنان من أم، أو لحظة فرح تحتاجها أسرة وسط ظروف قاسية.
هذه اللحظات تمنح إسراء وزملاءها المتطوعين الدافع للاستمرار، وتؤكد لهم أن ما يقومون به ليس مجرد مهام تطوعية، بل مساهمة في تعزيز الأمل والإنسانية داخل المجتمع.
الأثر الذي يبقى
بالنسبة لإسراء، أصبحت تجربة التطوع أكثر من مجرد مشاركة في مبادرات. لقد أصبحت فرصة لفهم احتياجات مجتمعها بصورة أعمق، والتواصل مع فئات مختلفة، والعمل ضمن فريق، واكتشاف قدرتها على إحداث أثر من خلال أبسط المبادرات.
واليوم، تواصل إسراء مشاركتها كمتطوعة في المجالس الشبابية، مؤمنة بأن التغيير لا يحتاج دائمًا إلى إمكانيات كبيرة؛ فقد يبدأ بطرود تصل إلى أسرة محتاجة، أو نشاط يرسم البسمة على وجه طفل، أو كلمة طيبة تمنح أمًا شعورًا بأنها ليست وحدها.
إسراء صلاح سليمان قاعود، 25 عامًا
متطوعة في المجالس الشبابية
وتلخص تجربتها رسالة بسيطة وعميقة:
“مثل هذه المواقف تعطينا دفعات من الأمل لاستكمال الطريق، مهما كان صعبًا.”