قصص النجاح

آلاء تكتشف أن مبادرة بسيطة يمكن أن تعيد للأطفال شعورهم بالفرح والأمل

كسوة العيد… حين تعود فرحة الأطفال

كسوة العيد… حين تعود فرحة الأطفال
الإثنين - 2026/08/10 11:07 مساءاً

آلاء تكتشف أن مبادرة بسيطة يمكن أن تعيد للأطفال شعورهم بالفرح والأمل

كسوة العيد… حين تعود فرحة الأطفال

نشر بتاريخ الإثنين - 2026/08/10
+ Aa -

كسوة العيد… حين تعود فرحة الأطفال

كانت آلاء أبو رمضان، المتطوعة في المجالس الشبابية، تظن في البداية أن مشاركتها في مبادرة “كسوة العيد” ستكون مجرد نشاط تطوعي عادي، مثل غيره من المبادرات التي يشارك فيها الشباب لخدمة مجتمعهم.

لكن اللحظة التي وقفت فيها أمام الأطفال وهي تشاهد فرحتهم بملابس العيد الجديدة، غيّرت نظرتها تمامًا.

فقد رأت في عيونهم مزيجًا من الدهشة والسعادة، واكتشفت أن ما يبدو للمتطوع شيئًا بسيطًا، قد يحمل لطفل معنى أكبر بكثير.

“كنت مفكر مش حلبس أواعي هادا العيد”

خلال المبادرة، سمعت آلاء أحد الأطفال يقول:

“كنت مفكر مش حلبس أواعي هادا العيد عشان الحرب، بس خلص حيكون فيه عيد وحلبس أواعي جديدة.”

كانت كلمات الطفل عفوية، لكنها تركت أثرًا عميقًا في آلاء.

فبالنسبة له، لم تكن كسوة العيد مجرد ملابس جديدة؛ بل كانت إعلانًا بأن العيد سيأتي، وأنه سيعيش لحظة من الفرح مثل بقية الأطفال، رغم كل ما فرضته الحرب من ظروف صعبة.

تقول آلاء إن هذه اللحظة جعلتها تدرك أنها لم تكن تشارك في “حدث عادي”، بل كانت تساهم، ولو بجزء بسيط، في تغيير تجربة طفل وإعادة شيء من الفرح إلى حياته.

لحظات تبقى في الذاكرة

تقول آلاء إن أكثر ما بقي معها بعد انتهاء المبادرة هو ملامح الأطفال وكلماتهم.

فعندما تتذكر دهشتهم وفرحتهم، تشعر بالسعادة تغمرها، وتدرك أن الأثر الحقيقي للعمل التطوعي لا يقاس فقط بما يتم تقديمه، وإنما بالمشاعر التي يتركها في نفوس الناس.

بالنسبة لها، كانت ابتسامات الأطفال بمثابة رسالة تؤكد أن المبادرات الإنسانية يمكن أن تمنحهم لحظات من الفرح والأمل، حتى عندما تحيط بهم ظروف قاسية.

جبر الخاطر يبدأ من أبسط الأشياء

لم تتوقف تجربة آلاء عند كسوة الأطفال، فقد شاركت أيضًا في مبادرة كسوة الأطفال المواليد.

وكان لهذه المبادرة أثر خاص عليها، إذ شعرت بالسعادة وهي تساهم في جبر خواطر الأسر النازحة، التي فقدت الكثير بسبب الظروف الصعبة.

وتقول آلاء إن هذه التجربة جعلتها تدرك أن الناس قد يفرحون بأبسط الأشياء، وأن ما قد يبدو صغيرًا بالنسبة للبعض يمكن أن يحمل قيمة كبيرة لعائلة تمر بظروف استثنائية.

التطوع… صناعة لحظات من الأمل

بالنسبة لآلاء، أصبحت تجربة التطوع أكثر من مجرد مشاركة في نشاط. لقد أصبحت فرصة لرؤية الأثر الإنساني المباشر للعمل الذي يقوم به الشباب.

فكسوة العيد لم تكن مجرد ملابس، وكسوة المواليد لم تكن مجرد احتياجات؛ بل كانت رسائل اهتمام، ولحظات فرح، ومساحات صغيرة لاستعادة الأمل.

وتؤمن آلاء أن العمل التطوعي يمنح الشباب فرصة حقيقية ليكونوا جزءًا من التغيير، وأن المبادرات البسيطة يمكن أن تترك أثرًا عميقًا عندما تصل إلى الأشخاص الذين هم بأمسّ الحاجة إليها.

واليوم، تحمل آلاء معها تلك الوجوه الصغيرة والابتسامات والكلمات، كذكرى تؤكد لها أن العطاء، مهما بدا بسيطًا، يمكن أن يصنع فرقًا حقيقيًا.

آلاء أبو رمضان
متطوعة في المجالس الشبابية

“عندما أتذكر ملامح الأطفال وكلماتهم أشعر بالسعادة تغمرني، وأتذكر أن ما نقدمه لهم قد يكون بسيطًا، لكنه يعني لهم الكثير.”

 

المساهمين والشركاء
برنامج التدريب الشبابي في التحليل وتقييم السياسات
برنامج التدريب الشبابي في التحليل وتقييم السياسات
✔ تم نسخ الرابط