في اليوم العالمي للشباب 2026.. شباب غزة يناقشون تحدياتهم وطموحاتهم المشتركة
في اليوم العالمي للشباب 2026.. شباب غزة يناقشون تحدياتهم وطموحاتهم المشتركة
نشر بتاريخ الثلاثاء - 2026/08/11نظمت جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي، بالشراكة مع المجالس الشبابية في قطاع غزة، يوم السبت 8 آب/أغسطس 2026، حلقة شبابية بعنوان «سياقات مختلفة.. طموحات مشتركة»، بمناسبة اليوم العالمي للشباب 2026، الذي يصادف في 12 آب/أغسطس من كل عام، تحت شعار الأمم المتحدة «سياقات مختلفة، طموحات مشتركة».
وشارك في الحلقة التي عُقدت في مقر جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي في الزوايدة، 115 شابًا وشابة من مختلف الفئات، بمن فيهم الشباب من ذوو الإعاقة، في مساحة حوارية هدفت إلى مناقشة واقع الشباب في قطاع غزة، والتحديات التي يواجهونها، إلى جانب بحث طموحاتهم المشتركة وسبل تحويلها إلى مبادرات وتغيير مجتمعي ملموس.
وتأتي الحلقة ضمن سلسلة «حلقات شباب» التي توفر مساحات للحوار والمشاركة، وتمكّن الشباب والشابات من التعبير عن قضاياهم وأولوياتهم، وتعزيز حضورهم في النقاشات المرتبطة بمستقبلهم.
واقع الشباب في سياقات مختلفة
ركزت الجلسة الأولى، «سياقات مختلفة»، على واقع الشباب من ذوي الإعاقة وغير ذوي الإعاقة، والتحديات التي فرضتها الظروف الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، لا سيما خلال سنوات الحرب.
وأكد المشاركون أهمية التعامل مع الشباب باعتبارهم فئات متنوعة تختلف احتياجاتها وتجاربها، مع ضرورة ضمان مشاركة الشباب من ذوي الإعاقة في تصميم البرامج والخطط المتعلقة بالتعافي وإعادة الإعمار، وعدم الاكتفاء بإشراكهم في مرحلة التنفيذ.
وأشار الناشط الشبابي محمد أبو كميل إلى أن الإعاقة لا ترتبط بالشخص وحده، وإنما بالحواجز والصعوبات التي يفرضها المجتمع والبيئة المحيطة، مؤكدًا أهمية أن يكون الأشخاص ذوو الإعاقة جزءًا من عملية التخطيط وصناعة القرار.
كما تناول النقاش التحديات التي واجهها الأشخاص ذوو الإعاقة خلال الحرب، بما في ذلك عدم مواءمة مراكز الإيواء، وصعوبة النزوح والتنقل، والحاجة إلى توفير بيئة أكثر شمولًا وإتاحة.
طموحات مشتركة رغم اختلاف الظروف
ناقشت الجلسة الثانية، «طموحات مشتركة»، مجموعة من القضايا التي تشكل أولويات أساسية للشباب، من بينها التعليم، والعمل اللائق، والمشاركة في صناعة القرار، والكرامة والتمكين الاقتصادي.
وأكدت ابتهال شراب، منسقة المجالس الشبابية في محافظة خانيونس، أهمية أن يكون الشباب جزءًا من صناعة القرار، مشيرة إلى أن العديد من الشباب ما زالوا بعيدين عن مواقع المشاركة الفعلية، رغم ارتباط القرارات والسياسات بشكل مباشر بمستقبلهم.
من جانبها، أشارت دينا العكلوك، منسقة Wayfinder على مستوى فلسطين، إلى استمرار الشباب في العطاء رغم الظروف الصعبة التي فرضتها سنوات الحرب، لافتة إلى أهمية وجود صناع قرار ومسؤولين ومؤثرين يستمعون إلى أصوات الشباب ويتفاعلون معها.
وخلص النقاش إلى ضرورة الانتقال من المشاركة الشكلية إلى المشاركة الفعلية، وتوفير فرص تعليمية ومهنية مرتبطة بسوق العمل، إلى جانب خلق فرص عمل لائق ومستدام، وتعزيز التمكين الاقتصادي للشباب.
من الطموح إلى الفعل
تناولت الجلسة الثالثة، «من الطموح إلى الفعل»، دور المؤسسات الدولية والمحلية واللجان الإغاثية والفرق والمجالس الشبابية في تحويل أفكار الشباب وطموحاتهم إلى مبادرات ذات أثر مجتمعي.
وأكد المشاركون أهمية توفير برامج واضحة ودعم أكثر مرونة للمبادرات الشبابية، بما يمكّن الشباب من الاستجابة لاحتياجات مجتمعاتهم وتحويل أفكارهم إلى تدخلات عملية.
كما شدد النقاش على أهمية بناء شراكات طويلة الأمد مع الفرق والمجالس الشبابية، وتوسيع نطاق التمويل الصغير للمبادرات، إلى جانب تطوير آليات لقياس أثر المبادرات الشبابية وتعزيز الدعم المادي المقدم لها.
توصيات شبابية لتعزيز المشاركة والتمكين
خرجت الحلقة بمجموعة من التوصيات، أبرزها:
الاعتراف بتنوع واقع الشباب واحتياجاتهم وعدم التعامل معهم كفئة واحدة متجانسة.
إدماج الشباب من ذوي الإعاقة في البرامج والخطط منذ مراحل التصميم والتخطيط.
تعزيز إتاحة المرافق والخدمات التعليمية والصحية والترفيهية أمام الشباب من ذوي الإعاقة.
توفير فرص تعليم وتدريب مرتبطة باحتياجات سوق العمل.
توفير فرص عمل لائق ومستدام للشباب وتعزيز استقلاليتهم الاقتصادية.
إشراك الشباب بصورة فعلية في صناعة القرار داخل المؤسسات والمبادرات التي تعنى بقضاياهم.
توفير آليات تمويل أكثر مرونة للمبادرات الشبابية، بما في ذلك التمويل الصغير.
بناء شراكات طويلة الأمد بين المؤسسات والفرق والمجالس الشبابية.
تعزيز آليات قياس أثر المبادرات الشبابية على المجتمع.
وأكدت الحلقة أن اختلاف ظروف الشباب وسياقاتهم لا يلغي وجود طموحات مشتركة تجمعهم، وفي مقدمتها الحق في التعليم والعمل والمشاركة والكرامة والقدرة على التأثير في القرارات التي تمس مستقبلهم.
وتؤكد جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي أهمية استمرار توفير المساحات الآمنة للحوار الشبابي، وتعزيز مشاركة الشباب في صناعة القرار، ودعم المبادرات التي يقودونها، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وقدرة على الاستجابة لاحتياجات جميع فئاته.