من تجربة التطوع إلى صناعة الأثر… رحلة شابة اكتشفت أن أبسط المبادرات يمكن أن تمنح الناس الأمل
من تجربة التطوع إلى صناعة الأثر… رحلة شابة اكتشفت أن أبسط المبادرات يمكن أن تمنح الناس الأمل
من تجربة التطوع إلى صناعة الأثر… رحلة شابة اكتشفت أن أبسط المبادرات يمكن أن تمنح الناس الأمل
حين يصنع العطاء فرقًا: سالي تجد معنى الأمل في العمل التطوعي
من تجربة التطوع إلى صناعة الأثر… رحلة شابة اكتشفت أن أبسط المبادرات يمكن أن تمنح الناس الأمل
حين يصنع العطاء فرقًا: سالي تجد معنى الأمل في العمل التطوعي
نشر بتاريخ الإثنين - 2026/08/10بعد فترة طويلة من الحرب، قررت سالي حاتم هاني أبو شعبان، البالغة من العمر 23 عامًا، أن تعود إلى العمل التطوعي، مدفوعة بإيمانها بأن مساعدة الآخرين يمكن أن تكون وسيلة لصناعة الأمل، حتى في أصعب الظروف.
من خلال مشاركتها في عدد من المبادرات مع جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي (SYF)، خاضت سالي تجربة تطوعية غنية تركت أثرًا عميقًا في شخصيتها ونظرتها إلى العمل المجتمعي.
خلال عملها التطوعي، تعلّمت سالي أن العمل المجتمعي لا يعتمد دائمًا على الإمكانيات الكبيرة، بل على القدرة على المبادرة، والتفاني، والتكيف مع الظروف، والبحث عن حلول عندما تبدو الخيارات محدودة.
وتقول إن تجربتها مع الجمعية ساعدتها على تطوير قدرتها على التعامل مع فئات مجتمعية متنوعة، وفهم اختلاف آرائهم واحتياجاتهم، كما عززت لديها إدراكًا أعمق لأهمية العمل الجماعي ودور كل فرد داخل الفريق.
بالنسبة لسالي، لم يكن التطوع مجرد مشاركة في أنشطة أو تنفيذ مهام؛ بل كان مساحة للتعلم واكتساب الخبرة، واكتشاف القيمة الحقيقية للدور الذي يمكن أن يؤديه كل شخص في خدمة مجتمعه.
من بين التجارب التي لا تزال عالقة في ذاكرتها، لقاءها بامرأة مسنة أثناء إحدى المبادرات التطوعية.
كانت سالي تساعدها في استلام كيس من الطحين، وفي لحظة عفوية مليئة بالامتنان، قامت المرأة بتقبيل رأسها.
كان الموقف بسيطًا، لكنه ترك أثرًا كبيرًا في نفس سالي.
“هذا اللقاء ذكرني بأن الأشياء، رغم بساطتها، يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في حياة الناس.”
وفي موقف آخر، قامت سالي بتسليم طرد غذائي لطفل، لتتفاجأ بفرحته الكبيرة وضحكته التي ملأت المكان.
كانت سعادة الطفل بالنسبة لها أكثر من مجرد لحظة عابرة؛ فقد جعلتها تدرك أن ما قد يبدو مهمة بسيطة بالنسبة للمتطوع، قد يعني الكثير لطفل أو أسرة تمر بظروف صعبة.
مع مرور الوقت، أصبحت هذه المواقف جزءًا أساسيًا من تجربة سالي، وكل موقف جديد كانت تعيشه يعزز لديها إيمانها بأهمية العمل التطوعي ودوره في دعم المجتمع.
ففي ظل التحديات الكبيرة التي يعيشها الناس، ترى سالي أن التطوع يمكن أن يكون وسيلة لإيصال رسالة بسيطة لكنها قوية: أن هناك من يهتم، وأن الأمل لا يزال موجودًا.
وتؤمن أن دعم الأطفال والأسر لا يقتصر على تقديم الاحتياجات الأساسية، بل يشمل أيضًا منحهم شعورًا بأنهم ليسوا وحدهم، وأن هناك أفرادًا ومجتمعات مستعدة للوقوف إلى جانبهم.
اليوم، تنظر سالي إلى تجربتها التطوعية باعتبارها رحلة غيّرت الكثير في داخلها. فقد عززت ثقتها بنفسها، وطورت قدرتها على التواصل والعمل ضمن فريق، ووسعت فهمها لاحتياجات مجتمعها وتنوعه.
لكن الأهم من ذلك، أنها تعلمت أن العطاء لا يقاس بحجمه، بل بالأثر الذي يتركه في حياة الآخرين.
ومن خلال مشاركتها في المجالس الشبابية ومبادرات جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي، تواصل سالي دورها كمتطوعة شابة تؤمن بأن التغيير يمكن أن يبدأ بخطوة صغيرة، وبمبادرة بسيطة، وبيد تمتد لمساعدة شخص آخر.
سالي حاتم هاني أبو شعبان، 23 عامًا
متطوعة في المجالس الشبابية
“تعلمت أن أبسط الأشياء يمكن أن تصنع فرقًا كبيرًا، وأن دور كل فرد في الفريق مهم. كل ابتسامة رأيتها، وكل شخص ساعدته، جعلني أؤمن أكثر بأن العمل التطوعي قادر على أن يعزز الأمل في قلوب الناس، وخاصة الأطفال، حتى في أصعب الظروف.”