قصص النجاح

جلسة توعية تساعد أمًا على تحويل المعرفة بمخاطر الذخائر المتفجرة إلى سلوك أكثر أمانًا لأسرتها

حين تحوّلت المعرفة إلى حماية

حين تحوّلت المعرفة إلى حماية
الثلاثاء - 2026/08/11 11:26 مساءاً

جلسة توعية تساعد أمًا على تحويل المعرفة بمخاطر الذخائر المتفجرة إلى سلوك أكثر أمانًا لأسرتها

حين تحوّلت المعرفة إلى حماية

نشر بتاريخ الثلاثاء - 2026/08/11
+ Aa -

حين تحوّلت المعرفة إلى حماية

من جلسة توعية إلى سلوك أسري أكثر أمانًا

لم تكن ياسمين أبو عون تتوقع أن تتحول معلومة تلقتها خلال جلسة توعوية إلى معرفة قد تساعد في حماية أطفالها من خطر حقيقي.

ياسمين أم لأربعة أطفال، فقدت زوجها خلال الحرب، وتعيش اليوم مع أسرتها في أحد مخيمات النزوح بالقرب من منطقة قد تحتوي على مخلفات حرب.

وسط التحديات اليومية التي تواجهها الأسرة، كانت ياسمين تعتقد أن التصرف الصحيح عند عثور أحد أطفالها على جسم غريب هو أخذه وإبعاده عن المكان. لكنها لم تكن تعلم أن الاقتراب من جسم مشتبه به أو لمسه أو تحريكه قد يزيد من مستوى الخطر.

عندما تصبح المعرفة أداة للحماية

تغير فهم ياسمين بعد مشاركتها في جلسة للتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، نفذتها جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي (SYFS) بالشراكة مع المجموعة الاستشارية للألغام (MAG).

خلال الجلسة، تعرفت ياسمين إلى الرسائل الأساسية للسلوك الآمن عند العثور على جسم مشتبه به، وأهمية عدم الاقتراب منه أو لمسه أو تحريكه، والابتعاد عن المكان، وتحذير الآخرين، وإبلاغ الجهات المختصة.

بالنسبة لياسمين، لم تكن هذه المعلومات مجرد معرفة نظرية، بل أصبحت قواعد واضحة تعرف من خلالها كيف تتصرف إذا واجه أطفالها جسمًا مجهولًا.

موقف حقيقي اختبر المعرفة

بعد فترة قصيرة من مشاركتها في الجلسة، واجهت الأسرة موقفًا أظهر أهمية ما تعلمته ياسمين.

عاد ابنها، البالغ من العمر ثماني سنوات، وهو يحمل جسمًا غريبًا عثر عليه مع أطفال آخرين بالقرب من المنطقة المحيطة بمكب النفايات.

وبحسب إفادة ياسمين، تعاملت الأسرة مع الجسم باعتباره جسمًا مشتبهًا في كونه من مخلفات الحرب، وتم إبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة والتعامل مع الخطر.

كانت هذه اللحظة بالنسبة لياسمين نقطة تحول حقيقية.

فالمعلومة التي تلقتها خلال جلسة التوعية لم تعد مجرد رسالة سمعتها؛ بل أصبحت معرفة ساعدتها على اتخاذ قرار أكثر أمانًا في موقف واقعي.

الوقاية تبدأ قبل مواجهة الخطر

أدركت ياسمين من خلال هذه التجربة أن الوقاية لا تبدأ فقط عندما يظهر جسم مشتبه به، وإنما تبدأ قبل ذلك، من خلال معرفة الأماكن التي قد تشكل خطرًا على الأطفال، ومراقبة أماكن لعبهم، وتعليمهم كيفية التعرف على الأجسام غير المألوفة والتصرف عند العثور عليها.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت أكثر حرصًا على متابعة أماكن لعب أطفالها، وتتحدث معهم باستمرار عن ضرورة الابتعاد عن أي جسم غير مألوف وعدم لمسه، وإبلاغ شخص بالغ موثوق أو الجهات المختصة عنه.

ولم تتوقف المعرفة عند ياسمين وحدها؛ فقد لاحظت أن ابنها بدأ بدوره ينقل ما تعلمه إلى أصدقائه، وينبههم إلى عدم الاقتراب من الأجسام المجهولة أو اللعب بها.

وهكذا انتقلت رسالة التوعية من جلسة واحدة إلى الأسرة، ثم إلى الأطفال ومن حولهم.

أثر يتجاوز الجلسة

ترى ياسمين أن جلسة التوعية لم تقدم لها معلومة عابرة، بل ساهمت في تغيير طريقة تفكير أسرتها وتصرفها تجاه المخاطر المحيطة بها.

وتؤكد تجربتها أهمية استمرار جلسات التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، ووصولها إلى مزيد من الأسر والأمهات والأطفال في المناطق المتأثرة بمخلفات الحرب، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر أمانًا.

الأثر

تحولت رسائل التوعية من معرفة نظرية إلى ممارسات أسرية أكثر أمانًا، شملت الانتباه إلى الأماكن التي قد تشكل خطرًا، والابتعاد عن الأجسام المجهولة وعدم لمسها أو تحريكها، وتحذير الآخرين، وإبلاغ الجهات المختصة.

وتُظهر تجربة ياسمين كيف يمكن للتوعية أن تتجاوز حدود الجلسة، لتصبح معرفة تُمارس داخل الأسرة وتنتقل من شخص إلى آخر.

فأحيانًا، قد تكون المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب خطوة مهمة نحو حماية أسرة بأكملها.

 

المساهمين والشركاء
برنامج التدريب الشبابي في التحليل وتقييم السياسات
برنامج التدريب الشبابي في التحليل وتقييم السياسات
✔ تم نسخ الرابط