قراءات في القرار بقانون رقم (10) 2026 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته (1)
قراءات في القرار بقانون رقم (10) 2026 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته (1)
قراءات في القرار بقانون رقم (10) 2026 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته (1)
الانتخابات بين بناء الشرعية وإعادة إنتاجها في الأنظمة الانتقالية والبيئات الواقعة تحت الاحتلال
قراءات في القرار بقانون رقم (10) 2026 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته (1)
الانتخابات بين بناء الشرعية وإعادة إنتاجها في الأنظمة الانتقالية والبيئات الواقعة تحت الاحتلال
نشر بتاريخ الأحد - 2026/08/09سلسلة أوراق بحثية تحليلية تصدر عن وحدة الدراسات والبحوث – جمعية إنقاذ المستقبل الشبابي
"دفاتر الدراسات الانتخابية الفلسطينية"
سلسلة بحثية تهدف إلى متابعة وتحليل القضايا المرتبطة بالانتخابات الفلسطينية، من خلال قراءة الأبعاد القانونية والدستورية والسياسية للعملية الانتخابية، ومناقشة تطوراتها في ضوء المعايير الدولية والتجارب المقارنة.
وتسعى السلسلة إلى تقديم محتوى بحثي موثق يساهم في إثراء النقاش العام، وتعزيز المعرفة بالقضايا الانتخابية، ودعم الحوار حول المشاركة السياسية والتمثيل الديمقراطي وسيادة القانون وتكافؤ الفرص.
الورقة الأولي
قراءات في القرار بقانون رقم (10) 2026 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته (1)
الانتخابات بين بناء الشرعية وإعادة إنتاجها في الأنظمة الانتقالية والبيئات الواقعة تحت الاحتلال
أولاً: الانتخابات في الأنظمة الانتقالية: بين التحول الديمقراطي وإدارة الصراع
تشكل الانتخابات إحدى أهم الآليات المؤسسية التي تستخدمها الأنظمة السياسية لتنظيم المنافسة على السلطة وتجديد شاغلي المناصب العامة وإضفاء قدر من الشرعية على عملية الحكم. غير أن وجود الانتخابات لا يكفي، في حد ذاته، لإثبات ديمقراطية النظام السياسي؛ إذ يمكن أن تُجرى انتخابات في نظم تفتقر إلى التنافس السياسي الحقيقي أو لا توفر ضمانات كافية للحريات والحقوق السياسية. ولذلك يرتبط المعنى الديمقراطي للانتخابات بطبيعة البيئة السياسية والمؤسسية والقانونية التي تجري فيها، وبمدى توافر شروط المنافسة والتعددية والمساءلة (Schedler, 2002).
ارتبطت الانتخابات الحديثة ارتباطًا وثيقًا بمسارات الانتقال الديمقراطي، باعتبارها إحدى الآليات التي يمكن من خلالها نقل السلطة من قواعد غير تنافسية إلى قواعد تقوم على المنافسة والاختيار الشعبي. غير أن الانتقال إلى الديمقراطية لا يتحقق بمجرد إجراء الانتخابات، وإنما يتطلب بناء مؤسسات قادرة على تنظيم التنافس السياسي، وترسيخ سيادة القانون، وضمان حقوق المواطنين وحرياتهم، وإيجاد قواعد مؤسسية تتيح تداول السلطة بصورة سلمية. ومن ثم، يمكن للانتخابات أن تشكل خطوة مهمة في عملية الانتقال الديمقراطي، لكنها لا تختزل هذه العملية بأكملها (Linz & Stepan, 1996).
يربط هنتنغتون انتشار الديمقراطية الحديثة بما سماه «الموجة الثالثة» من التحول الديمقراطي، التي شهدت منذ سبعينيات القرن العشرين انتقال عدد كبير من الدول من أنظمة سلطوية إلى أنظمة أكثر تنافسية وديمقراطية. إلا أن التحول الديمقراطي، في هذا التصور، لا يقتصر على تنظيم الانتخابات، بل يرتبط بعملية سياسية ومؤسسية أوسع تتضمن إعادة بناء قواعد المنافسة السياسية وترسيخ المؤسسات الديمقراطية. ومن ثم، فإن إجراء الانتخابات يمكن أن يمثل عنصرًا أساسيًا في مسار التحول، لكنه لا يضمن وحده ترسيخ الديمقراطية أو استدامتها (Huntington, 1991).
وفي السياقات الانتقالية، يمكن للانتخابات أن تؤدي مجموعة من الوظائف السياسية والمؤسسية، من بينها إتاحة التنافس على السلطة وفق قواعد محددة، وتجديد التفويض السياسي، وتوفير قناة مؤسسية للتعبير عن التفضيلات السياسية وإدارة التنافس بين القوى المختلفة. غير أن تحقيق هذه الوظائف يرتبط بدرجة كبيرة بنزاهة العملية الانتخابية، وعدالة قواعد المنافسة، ودرجة ثقة المواطنين والفاعلين السياسيين بالمؤسسات والإجراءات الانتخابية. ولذلك، فإن أهمية الانتخابات لا تقاس بمجرد إجرائها، وإنما بمدى قدرتها على إنتاج عملية سياسية ذات مصداقية وقابلة للقبول من الأطراف المتنافسة (Norris, 2014).
ومن هنا، فإن الانتخابات في المجتمعات الخارجة من النزاعات أو الأزمات العميقة لا تمثل مجرد استحقاق دستوري، وإنما يمكن أن تكون جزءًا من عملية أوسع لإعادة بناء المؤسسات والعلاقات السياسية. وتوضح أدبيات بناء السلام أن الانتخابات قد تسهم في تعزيز الشرعية السياسية والاستقرار عندما تُجرى ضمن ترتيبات مؤسسية وسياسية قادرة على إدارة التنافس وقبول نتائجه، لكنها قد تصبح مصدرًا إضافيًا للتوتر عندما تُجرى في بيئات منقسمة دون ترتيبات كافية لإدارة الصراع السياسي الناجم عنها. ولذلك، فإن أثر الانتخابات في الاستقرار يرتبط بالسياق السياسي والمؤسسي الذي تجري فيه وليس بمجرد حدوث الاقتراع (Paris, 2004).
ثانياً: الانتخابات في الدول الواقعة تحت الاحتلال
تختلف الانتخابات التي تُجرى في ظل الاحتلال أو السيطرة الخارجية عن الانتخابات التي تُجرى في ظروف السيادة الوطنية الكاملة، إذ قد تواجه العملية الانتخابية قيودًا تتجاوز قدرة السلطات الانتخابية المحلية على التحكم فيها، بما يؤثر في حرية الحركة، وإمكانية وصول الناخبين والمرشحين، وشروط المنافسة السياسية. ومن ثم، فإن تقييم الانتخابات في هذه السياقات يتطلب النظر إلى التفاعل بين العملية الانتخابية من جهة، والبيئة السياسية والأمنية التي تجري فيها من جهة أخرى، ولا سيما عندما تكون المؤسسات الوطنية محدودة القدرة على التحكم في المجال الإقليمي الذي تُجرى فيه الانتخابات (Sisk, 2008).
وفي الحالة الفلسطينية، تتسم الانتخابات بخصوصية قانونية وسياسية نابعة من استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وما يفرضه من قيود على حرية الحركة، وإجراءات التسجيل، والدعاية الانتخابية، وإجراء الاقتراع في القدس الشرقية، فضلاً عن الاعتقالات السياسية والتدخلات الأمنية التي قد تؤثر في تكافؤ الفرص بين القوى السياسية. وهذا يعني أن البيئة الانتخابية الفلسطينية لا يمكن تقييمها بالمعايير التقليدية المطبقة في الدول المستقلة، بل ينبغي فهمها في إطار مفهوم "الديمقراطية تحت الاحتلال" (Democracy under Occupation)، الذي يجمع بين السعي إلى بناء مؤسسات تمثيلية وطنية وبين القيود البنيوية التي يفرضها الاحتلال
وأظهرت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات التشريعية الفلسطينية لعام 2006 أن لجنة الانتخابات المركزية أدارت العملية الانتخابية بصورة مهنية وفعالة، وأن الإطار القانوني وفر أساسًا مناسبًا لإجراء الانتخابات. وفي المقابل، سجلت البعثة أن الانتخابات جرت في ظل الاحتلال، وأن القيود على حرية الحركة أثرت في قدرة بعض المرشحين والناخبين على ممارسة حقوقهم بصورة كاملة، كما شكل غياب الإذن الإسرائيلي لإنشاء سجل للناخبين في القدس الشرقية عقبة جدية أمام العملية الانتخابية. وتكشف هذه التجربة أن كفاءة الإدارة الانتخابية لا تكفي وحدها لضمان توافر جميع شروط الانتخابات الحرة، عندما توجد قيود خارج نطاق سيطرة السلطات الانتخابية الوطنية (European Union Election Observation Mission, 2006).
ويكفل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للمواطنين الحق في المشاركة في إدارة الشؤون العامة والانتخاب والترشح في انتخابات دورية وحقيقية، على أساس المساواة والاقتراع السري بما يضمن التعبير الحر عن إرادة الناخبين. وتكتسب ممارسة هذه الحقوق في الأراضي الفلسطينية تعقيدًا إضافيًا بسبب السياق القانوني والسياسي للاحتلال والقيود المفروضة على ممارسة بعض الحقوق والحريات المرتبطة بالعملية الانتخابية، وهو ما يستلزم عند تقييم الانتخابات النظر ليس فقط إلى القواعد الانتخابية الداخلية، وإنما أيضًا إلى مدى إمكانية ممارسة الحقوق السياسية بصورة فعلية وحرة ومتساوية (Human Rights Committee, 1996).
ثالثاً: الانتخابات والشرعية السياسية
تُعد الشرعية السياسية من المفاهيم المركزية في الفكر السياسي، وتشير بصورة عامة إلى اعتقاد الأفراد بأن ممارسة السلطة تستند إلى أسس تجعلها جديرة بالقبول والطاعة. ولا تقتصر الشرعية على مجرد امتلاك السلطة أو ممارسة اختصاصاتها بصورة قانونية، وإنما تتصل أيضًا بالأسس التي يستند إليها قبول المحكومين لحق الحاكم أو المؤسسة السياسية في ممارسة السلطة. وفي النظم الحديثة، تمثل الشرعية القانونية–العقلانية أحد الأسس المهمة التي تستند إليها مشروعية ممارسة السلطة من خلال القواعد والإجراءات والمؤسسات المعترف بها (Weber, 1978).
ويميز ماكس فيبر بين ثلاثة أنماط مثالية للشرعية: الشرعية التقليدية، والشرعية الكاريزمية، والشرعية القانونية–العقلانية. ويستند النمط الأخير إلى الاعتقاد بمشروعية القواعد القانونية والإجراءات والمؤسسات التي تنظم ممارسة السلطة، بحيث لا ترتبط شرعية الحكم بشخص الحاكم أو بالتقاليد وحدها، وإنما بالقواعد التي تحدد كيفية اكتساب السلطة وممارستها. ومن هذا المنظور، يمكن فهم الانتخابات الحديثة بوصفها إحدى الآليات المؤسسية التي تسهم في إضفاء الشرعية القانونية–العقلانية على شغل المناصب العامة، عندما تُجرى وفق قواعد قانونية معترف بها وإجراءات تكفل الاختيار والمنافسة السياسية (Weber, 1978).
تفرق الأدبيات المعاصرة في دراسة الشرعية السياسية بين سلامة الإجراءات التي تُكتسب من خلالها السلطة وبين مدى توافق ممارسة السلطة مع القواعد والقيم التي تجعلها مقبولة لدى المواطنين. ومن هذا المنظور، تمثل الانتخابات الحرة والنزيهة أساسًا مهمًا للشرعية الديمقراطية، لكنها لا تستنفد مضمون الشرعية السياسية؛ إذ يرتبط استمرار الشرعية أيضًا بمدى التزام المؤسسات بالقانون، واحترام الحقوق والحريات، وقدرتها على الاستجابة للمجتمع وممارسة السلطة بصورة قابلة للمساءلة. وعليه، فإن سلامة العملية الانتخابية تمثل شرطًا أساسيًا للشرعية الديمقراطية، لكنها لا تضمن وحدها استمرارها (Beetham, 2013).
وفي بعض الأنظمة الانتقالية أو السلطوية، قد تُستخدم الانتخابات لتجديد الاعتراف بالمؤسسات الحاكمة دون أن تؤدي بالضرورة إلى تغيير جوهري في توزيع السلطة أو فتح المجال أمام تداول سياسي حقيقي. ويشير شيدلر إلى مفهوم «السلطوية الانتخابية» لوصف نظم تحتفظ بمؤسسات وإجراءات انتخابية، لكنها لا تستوفي الشروط الأساسية للمنافسة الديمقراطية، إذ تستخدم الانتخابات ضمن بيئة سياسية تظل فيها فرص المعارضة والقدرة على التنافس على السلطة مقيدة. ومن ثم، فإن وجود الانتخابات في حد ذاته لا يكفي للحكم على طبيعة النظام السياسي أو درجة ديمقراطيته (Schedler, 2006).
وبناءً على ذلك، فإن تقييم الانتخابات لا ينبغي أن يقتصر على يوم الاقتراع أو على مؤشرات المشاركة الانتخابية، وإنما ينبغي أن يمتد إلى البيئة السياسية والقانونية التي تجرى فيها العملية، بما يشمل قواعد المنافسة، واستقلال إدارة الانتخابات، وحرية التعبير والإعلام، وتكافؤ الفرص بين المتنافسين، وإمكانية ممارسة الناخبين والمرشحين لحقوقهم السياسية بصورة حرة، فضلًا عن مدى قدرة الانتخابات على إتاحة تداول حقيقي للسلطة. وبهذا المعنى، تصبح نزاهة الانتخابات مسألة تتعلق بالعملية الانتخابية بكامل مراحلها وبالسياق المؤسسي الذي تعمل داخله، وليس بإجراءات الاقتراع والفرز وحدها.
رابعاً: هل الانتخابات هدف بحد ذاتها أم وسيلة لإعادة إنتاج الشرعية؟
يثير موقع الانتخابات داخل النظام الديمقراطي سؤالًا نظريًا يتعلق بما إذا كانت الانتخابات تمثل قيمة ديمقراطية مستقلة بذاتها، أم أنها إحدى الوسائل المؤسسية لتحقيق غايات أوسع تتصل بالمشاركة السياسية والمساءلة وتداول السلطة. ولا يوجد تعارض بالضرورة بين التصورين؛ فالانتخابات تمثل في الوقت نفسه آلية إجرائية لاختيار الحكام، وأداة يمكن من خلالها تحقيق مجموعة أوسع من الوظائف الديمقراطية، ويتوقف أثرها السياسي على القواعد والمؤسسات والحقوق التي تحيط بها.
الاتجاه الأول: التصور الإجرائي
ينطلق التصور الإجرائي للديمقراطية من التركيز على الآلية التي يتم من خلالها اختيار الحكام، وعلى التنافس السياسي المنظم للحصول على أصوات الناخبين. ويعد جوزيف شومبيتر من أبرز ممثلي هذا الاتجاه، إذ ينظر إلى الديمقراطية بوصفها طريقة مؤسسية للوصول إلى القرارات السياسية من خلال تنافس الأفراد على أصوات المواطنين. ووفق هذا التصور، تمثل الانتخابات الآلية المركزية التي يتم من خلالها تنظيم المنافسة على القيادة السياسية وإسناد السلطة إلى من يحصل على تأييد الناخبين (Schumpeter, 1942).
الاتجاه الثاني: التصور الأوسع للديمقراطية
في المقابل، تنظر الاتجاهات الأوسع في النظرية الديمقراطية إلى الانتخابات باعتبارها عنصرًا أساسيًا ضمن منظومة مؤسسية وحقوقية أوسع. فالديمقراطية لا تقتصر على وجود انتخابات تنافسية، وإنما تشمل أيضًا حماية الحقوق والحريات، وسيادة القانون، والقيود المؤسسية على ممارسة السلطة، وإمكانية محاسبة الحكام، ووجود مؤسسات قادرة على حماية قواعد المنافسة السياسية. ومن هذا المنظور، يمكن أن توجد انتخابات دون أن يستوفي النظام جميع المقومات المرتبطة بالديمقراطية الليبرالية، الأمر الذي يجعل تقييم الديمقراطية مرتبطًا بما يتجاوز مجرد إجراء الانتخابات (Diamond, 1999).
وانطلاقاً من هذه الرؤية، فإن تقييم الانتخابات الفلسطينية لا ينبغي أن ينحصر في مسألة انعقادها من عدمه، وإنما في قدرتها على تحقيق أربعة أهداف مترابطة: تجديد الشرعية الدستورية، وتعزيز التمثيل السياسي، وإعادة بناء الثقة المجتمعية، وتوفير إطار مؤسسي قادر على إدارة الانقسام والصراع السياسي في ظل استمرار الاحتلال. ومن ثم، فإن نجاح الانتخابات يقاس بمدى إسهامها في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية وتعددية، لا بمجرد استكمال إجراء انتخابي في موعد محدد.
المصادر:
Beetham, D. (2013). The legitimation of power (2nd ed.). Palgrave Macmillan.
Diamond, L. (1999). Developing democracy: Toward consolidation. Johns Hopkins University Press.
European Union Election Observation Mission. (2006). Final report: Palestinian legislative council elections, 25 January 2006. European Union.
Human Rights Committee. (1996). General comment No. 25: The right to participate in public affairs, voting rights and the right of equal access to public service (Article 25), CCPR/C/21/Rev.1/Add.7. United Nations.
Huntington, S. P. (1991). The third wave: Democratization in the late twentieth century. University of Oklahoma Press.
Linz, J. J., & Stepan, A. (1996). Problems of democratic transition and consolidation: Southern Europe, South America, and post-communist Europe. Johns Hopkins University Press.
Norris, P. (2014). Why electoral integrity matters. Cambridge University Press.
Paris, R. (2004). At war's end: Building peace after civil conflict. Cambridge University Press.
Schedler, A. (2002). The menu of manipulation. Journal of Democracy, 13(2), 36–50.
Schedler, A. (Ed.). (2006). Electoral authoritarianism: The dynamics of unfree competition. Lynne Rienner Publishers.
Schumpeter, J. A. (1942). Capitalism, socialism and democracy. Harper & Brothers.
Sisk, T. D. (2008). Elections in conflict and post-conflict situations: A strategic approach. United Nations Development Programme.
Weber, M. (1978). Economy and society: An outline of interpretive sociology (G. Roth & C. Wittich, Eds.). University of California Press.